الشيخ حسين بن جبر

212

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

سمّي خاتم النبيين ، محمّد سيّد النبيين ، وأنا سيد الوصيين . وأمّا خزّان اللّه في أرضه ، فقد علمنا ما علّمنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله بقول صادق ، وأنا أحيي أحيي سنّة رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وأنا أميت أميت البدعة ، وأنا حيّ لا أموت ؛ لقوله تعالى ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) « 1 » . وقال عليه السلام : أنا دحوت أرضها ، وأرسيت « 2 » جبالها ، وفجّرت عيونها ، وشققت أنهارها ، وغرست أشجارها ، وأطعمت ثمارها ، وأنشأت سحابها ، وأسمعت رعدها ، ونوّرت برقها ، وأضحيت شمسها ، وأطلعت قمرها ، وأنزلت قطرها ، ونصبت نجومها . وأنا البحر القمقام الزاخر ، وسكّنت أطوادها ، وأنا أنشأت جواري الفلك فيها ، وأشرقت شمسها ، وأنا جنب اللَّه وكلمته ، وقلب اللَّه ، وبابه الذي يوتى منه ، ادخلوا الباب سجّداً ، أغفر لكم خطاياكم ، وأزيد المحسنين ، وبي وعلى يديّ تقوم الساعة ، وفيّ سيرتاب المبطلون ، وأنا الأوّل والآخر ، والظاهر والباطن ، وأنا بكلّ شيء عليم . شرح ذلك عن الباقر عليه السلام : أنا دحوت أرضها ، يقول : أنا وذرّيتي الأرض التي يسكن إليها . وأنا أرسيت جبالها ، يعني : الأئمّة هم ذرّيتي هم الجبال الرواكد التي لا تقوم إلّا بهم . وفجّرت عيونها ، يعني : العلم الذي ثبت في قلبه وجرى على لسانه .

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 169 . ( 2 ) في « ط » : وأنشأت .